علي أنصاريان ( إعداد )
25
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
حضروا موت أبي ذرّ الربذة مصادفة جماعة منهم حجر بن عديّ الّذي قتله معاوية وهو من أعلام الشيعة وعظمائها ، وأمّا الأشتر فهو أشهر في الشيعة من أبي الهذيل في المعتزلة ، وقريء كتاب الاستيعاب على شيخنا عبد الوّهاب بن سكينة المحدّث وأنا حاضر ، فلما انتهى القارئ إلى هذا الخبر قال أستادي عمرو بن عبد اللّه الدباس وكنت أحضر معه سماع الحديث : لتقل الشيعة بعد هذا ما شاءت ، فما قال المرتضى والمفيد إلّا بعض ما كان حجر والأشتر يعتقدانه في عثمان ومن تقدمّه ، فأشار الشيخ اليه بالسكوت فسكت . انتهى كلامه بلفظه . فانظر فيه ببصيرة تزدد يقينا . أقول : وقال ابن عبد البر بعد نقل الرواية الطويلة : روى عنه جماعة من الصحابة وكان من أوعية العلم المبرّزين في الزهد والورع والقول بالحقّ سئل عليّ - عليه السلام - عن أبي ذر ، فقال : ذلك رجل وعى علما عجز عنه الناس ، ثمّ أوكأ عليه ولم يخرج شيئا منه ، وروى عن النبي - صلى اللّه عليه وآله - أنهّ قال : أبوذرّ في أمّتي شبيه عيسى بن مريم في زهده ، وبعضهم يرويه : من سرهّ أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر . ( 541 ) 131 - ومن كلام له عليه السلام وفيه يبين سبب طلبه الحكم ويصف الإمام الحق أيّتها النّفوس المختلفة ، والقلوب المتشتّتة ، الشّاهدة أبدانهم ، والغائبة عنهم عقولهم ، أظاركم 1716 على الحقّ وأنتم تنفرون عنه نفور المعزى من وعوعة الأسد هيهات أن أطلع بكم سرار 1717
--> ( 541 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 22 ، كتاب تاريخ نبيّنا - صلّى اللهّ عليه وآله - ، ص 411 - 420 .